21/5/2023 وعدتك أن أبكي في الطواف قلت لك إنني لن أمنع الدموع كما أفعل دائما مع الناس ومع نفسي، احبس دموعي حتى عن نفسي، ومعها! قلت لك إنني لن أحجزها ولن أمسكها، أو حتى اؤجلها! قلت لك أيضًا إنني انتظر هذا اليوم، حتى أبكي واحكي! وعدتك ببكاءٍ ودموع! قلت لك: إن البكاء في بيتك هو إحدى لحظاتي الثمينة المُنتظرة! وأني انتظرت هذا اليوم منذ سنوات قليلة نعم لكنها كثيرة! وقلت: إنّ قلبي سيتسّعُ مع الأعوام وسيكبُر، وسَيقدر هذا القلب الذي تُباغتُهُ دموعه مرّة، ويَضحكُها مرّات على هذا الكون بأسره! سيقدر! سَيحرصُ ببطولة على دموع الآخرين ثم سيبكي كثيرًا في نهاية اليوم على ما حصدهُ وجمعهُ من دموعٍ ليست له! سَيُرمم كثيرًا من الأرواح التي مَرّها ويتناسى ما ينخر في روحِه! سيتعامل وكأن شفاء جُروح الآخرين بطولته وينسى جرحه الغائر.. سَيُلوّحُ كثيرًا كأنه يعرف كل مَنْ غاب عن اللحظة، هو الذي لم تُرفع له أي يد كانت تنوي السلام. سيعرف طعم الألم ويرومه، ويفتي بشاعريتهِ أحيانًا، ويتقبّله كأنهُ كل ما في صورةٍ غاب أصحابها. سيعرف، وهذه مصيبته، أنه بالفعل يعرف، أن ما مِن حياة من دون ألم! من دون بكاء! أو وداع أو تلو...
المشاركات
عرض المشاركات من يناير, 2026
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
5/10/2023 لم أكن اتخيّل ابدًا أن دعوة دعوتها غير منتبهة ومكترثة، كانت وليدة لحظةٍ غمرني فيها كم كنت أريد هذا المكان كم أن هذا المكان آخر أملي! آخر الأمل! جئتك لأني متعبة ولم أستطع البكاء! إذ انني قارنت تعبي بتعب الموجودين تعبي الذي تعرفه أنت والذي لم أُشرك فيه سواك! لم أذرف مثلهم دموعًا ولم أستخدم منديلًا واحدًا! لكني فعلتها كثيرًا.. الفرق الوحيد بيني وبينهم، أني ذرفتها في داخلي، معك، وحدك، وإليك.. اخاف من راحة لم أدفع ثمنها ومن حبٍّ لم أحاوله وأبادره.. تعرفني، انشغل دائما بالناس عن نفسي! ولأنني كما قال مظفر _رحمه الله_ يدافع عن كل قضايا الكون ويهرب من وجه قضيته! تركت دعائي وأمّنتُ على دعائهم! كانت دعوة بدأتها منذ فترة، اختبرُ فيها صبري وعجزي دعوتها مرّات غير منتبهة، وعاجزة، ويائسة لم أُحسن حتى صياغتها، ولم أستخدم فيها ما تعلّمته خلال أربع سنوات من فصاحة، وبلاغةٍ، ولغة، لأنك تعرفني أكثر مني. ولأنك شهدتَ عليّ مُذ كنت لا شيء! لم أبكِ كما كانت المئات حولي تفعل ولربما لم يكن قلبي حاضرًا، إذ إني شُغلت بدعاءِ مَنْ هم حولي، أؤمّن عليه، وأرْجوك أن تستجيب لهم أرجوك أن تُعطي الفتاة التي طلب...