23-7-2022



سنة باردة

حدّ أن الزوايا التي كنت آوي إليها لم تَسَعنِي هذه المرّة! ولم تنجح في مواجهة البرد الذي يغتال الروح باردة حدّ أن أركانها اشتدّت ضراوة وانقلبت عليّ! ‏نجح البرد في أن يحوّل كل ما اعتدت وأن يُغرّبه عنّي أنا، صاحبته! كانت سنة رَوّضني البرد فيها، طرق فيها كل أبوابي مرّةً واحدة، ودخل من أعزّ الأبواب، من أبوابٍ لم يطرقها أصلًا، تسرّب فيها من أبواب الاصدقاء! ودخل على رؤوس أصابعه كما يفعل من نُحبّ! تنكّر لي في كل وجهٍ أعرفه! ‏في كل وجهٍ حقيقي! وفي كل وجهٍ ألِفْتُه! ‏سلخ فيها البرد كل الاشياء الواضحة! ‏حتى تلك التي لم أتعثر في بلوغها، عثّرني البرد في نَيلِها! ‏عثّرني البرد فيمن أُحبّ ‏عثّرني البرد في أَحبّ وُجوهي كانت سنة باردة.. حدّ أنها اضطرتني ان أكتب عن بردها ونحن في تمّوز! اضطرتني ان أتحضّر لبردها قبل ثلاثة أشهر من حضوره لأن ما أصابني؛ أصابني ونحن في أحرّ الشهور، وعلى أعتاب موجات حَرٍ كثيرة قادمة أصابني وأنا انتظر، والانتظار برد! برد ينخر في العظام، وما تركته انت فيّ أعتى مما جهزت في مواجهته! جَنى علي ما تَرَكت! جنى على مُونَتي من الدفء في مواجهتك وبَرْدِك اضطرتني أن اكتب عن بردها وهو لم يأتِ بعد! لان فكرتنا عما بعد البرد دفءٌ بالتأكيد! غير أن أحدًا لم يخبرنا عن البرد الذي كل ما يليه برد أيضًا! سنة باردة، جعلتني أُقلّبُ معنى الدفء الذي أعرفُه عن حجة الجيوب التي أرْكَنُ إليها وعن جدوى الجيوب في حضورِ برد عظيم! وعن جدوى الأبواب في غياب من نُحبّ.. ما حدث أن بردك عَنَّ الآن ونحن في تمّوز! وسيفعلُ في آبّ، كما فعل ظمأك الذي سَكبتَهُ فيّ راحلًا صار معي منك البردُ والظمأ


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نصّ ضروريّ

12/5/2023